مع اقتراب موعد تقديم إقرار ضريبة الشركات كل عام والذي يحل، وفق المادة 53 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 47 لسنة 2022، بعد تسعة أشهر من نهاية السنة المالية لكل شركة تجد كثير من الشركات نفسها تراجع نفقاتها بحثاً عن كل ريال يمكن خصمه. وفي خضم هذه المراجعة، غالباً ما يُغفل بند نفقات ينمو بصمت كل عام: اشتراكات البرمجيات.
بموجب المادة 28 من القانون نفسه، تُعد نفقات الأعمال التشغيلية بما فيها اشتراكات البرمجيات والأنظمة الرقمية من النفقات القابلة للخصم عند احتساب الدخل الخاضع للضريبة. لكن كونها "قابلة للخصم" لا يعني أنها يجب أن تبقى كما هي دون مراجعة. فالشركة التي تدفع مقابل تراخيص برمجية غير مستخدمة فعلياً لا تخسر فقط تلك المبالغ شهرياً، بل تفوّت فرصة حقيقية لخفض تكاليفها التشغيلية قبل التجديد القادم.
على عكس الإيجار أو الرواتب، تنمو فواتير البرمجيات تدريجياً دون أن يلاحظها أحد مستخدم جديد هنا، ترقية هناك حتى تصبح بنداً كبيراً في الميزانية السنوية. والمشكلة الأكبر أن كثيراً من هذه التراخيص تُشترى بناءً على احتياج مؤقت ثم تبقى نشطة رغم توقف الاستخدام الفعلي.
خذ هبسبوت (HubSpot) كمثال: منذ التحديث الذي دخل حيز التنفيذ في مارس 2024، تعتمد المنصة نموذج تسعير قائم على "المقاعد" مقاعد أساسية بصلاحيات تحرير كاملة، ومقاعد عرض فقط للوصول دون تحرير، ومقاعد مخصصة لشركاء الحلول المعتمدين. هذا النموذج يمنح الشركات مرونة حقيقية، لكنه يعني أيضاً أن أي مقعد أساسي غير مستغل بالكامل يمثل تكلفة يمكن تفاديها ببساطة عبر إعادة التصنيف.
كان لدى أحد عملائنا فريق تسويق كبير يضم 79 مستخدماً موزعين بين مسوّقين ومطورين وشركاء وكالات عدد كبير من المقاعد الأساسية، لكن مراجعة دقيقة لأدوار المستخدمين كشفت أن كثيراً منهم لا يحتاجون فعلياً صلاحيات التحرير الكاملة. بعد تحويل المستخدمين الذين يحتاجون فقط للاطلاع على البيانات والتقارير إلى مقاعد عرض فقط، انخفضت الفاتورة الشهرية من 11,375 دولاراً إلى 7,950 دولاراً أي توفير 2,775 دولاراً شهرياً، ما يعادل 33,300 دولار سنوياً، دون أي تأثير على إنتاجية الفريق، وهي نفس النتيجة التي حققها عميل آخر لأوكسجين — شركة Staffed Inc. التي وفّرت 200 ساعة عمل وحققت إغلاق صفقات أسرع بنسبة 50% بعد أتمتة عملياتها عبر هبسبوت.
كيف تراجع اشتراكاتك البرمجية قبل التجديد القادم
بصفتها الشريك الألماسي المعتمد لهبسبوت في الإمارات، تساعد أوكسجين الشركات على تحليل استخدامها الفعلي للمنصة، وإعادة تخصيص المقاعد بما يتوافق مع الاحتياج الحقيقي، والتفاوض على شروط تجديد أفضل بدلاً من ترك الفاتورة الشهرية تنمو دون مراجعة.
خلاصة
قبل كل موعد سنوي لتقديم إقرار ضريبة الشركات، تدقيق اشتراكاتك البرمجية ليس مجرد فرصة لتوفير المال بل خطوة ضرورية لفهم نفقاتك التشغيلية الفعلية بدقة. الشركات التي راجعت استخدامها الفعلي لهبسبوت وفّرت عشرات الآلاف من الدولارات سنوياً دون التأثير على الإنتاجية. والسؤال الحقيقي ليس إن كنت تدفع مقابل مقاعد غير مستخدمة، بل كم يكلفك عدم معرفة ذلك.